وقد يقال: الظاهر من كلام الأصحاب أنا نتبين بوضعه حيًا إرثه، فالإرث حصل له أيضًا من حين موت أبيه، فهو كهذه المسألة، والظاهر أن هذه شبهة القاضي.
وقد يجاب بأنه على كل حال المانع قد تحقق قبل الحكم بإرثه فلم يحصل شرط إرثه والمانع قد تحقق فانتفى الإرث لوجود المانع.
(قال) : ومن شهد عليه بالردة فقال: ما كفرت. فإن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. لم يكشف عن شيء.
(ش) : من شهد عليه بالردة فأنكر، وشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، لم يكشف مما شهد عليه به، ولم يكلف الإقرار بما نسبة إليه، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. ويؤمنوا بي. وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله"، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وحسابهم على الله" [1] متفق عليهما. ولأن هذا يثبت به إسلام الكافر الأصلي، فكذا هذا."
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلتفت مع ذلك إلى ما شهد عليه به، ولو كان إنكار فرض، أو إحلال محرم. وحمل أبو محمد كلامه على من كفر بجحد الوحدانية أو الرسالة أو هما، أما من كفر بغير هذا فلا يحصل إسلامه إلا بالإقرار على جحده.
(1) سبق تخريجه.