بإيراد ابن حمدان في الكبرى المذهب الثاني، وجعل الأول طويلا. وعن أحمد في أم الولد إذا كان لها ولد يحد قارفها. وبه قطع الشيرازي. وقيل: يحد العبد بقذف العبد. ولا عمل على ذلك.
تنبيه: لا يحد والد قذف ولده، نص عليه في رواية ابن منصور وأبي طالب، وهل يؤدب؟ لفظة في رواية ابن منصور: لا يحد، فيحتمل أنه يؤدب. ولفظه في رواية أبي طالب: ليس عليه شيء، لا يؤخذ لابن من أبيه حد، فيحتمل أنه لا يؤدب، وهو أظهر، وهل حكم الأم حكم الأب؟ فيه وجهان أصحهما، وهو الذي قطع به أبو محمد في الكافي وابن البنا: أن حكمها حكمه، وحكم الجد والجدة وإن علوًا حكم الأب، قاله ابن البنا.
(قال) : ومن قذف من كان مشركًا وقال: أردت أنه زنا وهو مشرك لم يلتفت إلى قوله، وحد إذا طالب المقذوف.
(ش) : نظرًا إلى الحالة الراهنة وهو إذن مسلم فيدخل في الآية الكريمة، ولو قال: زنيت وأنت مشرك، فهل يحد؟ أو لا يحد؟ على روايتين، أصحهما وأنصهما الثاني. وعليها إذا قال: أردت قذفي في الحال، فأنكره، فهل يحد؟ وهو اختيار القاضي. أو لا يحد؟ وهو اختيار أبي الخطاب، فيه وجهان، وأبو محمد يحكي الروايتين فيما إذا قال: زنيت في شركك. ولعل مدرك ذلك أنه وصل قوله بما يبطله، ومدرك الأول أن الواو هل هي للحالة أو عاطفة. وقوله: إذا طالب المقذوف، زيادة إيضاح، وإلا لابد من شروط الوجوب في كل موضع.
(قال) : وكذلك من كان عبدًا.
(ش) : أي إذا قذف بعد أن عتق، قال: أردت أنه زنا وهو عبد، لم يلتفت إلى قوله كالمسألة السابقة لأنهما متساويان معنى فتساويا حكمًا.
(قال) : ويحد من قذف الملاعنة.