فقال: تُبْ إلى الله. فقال: تُبْتُ إلى الله. فقال: تاب الله عليك"رواه الدارقطني، رواه معبد الرزاق من رواية عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا."
وهذا الزيت من بيت المال، أو من مال السارق؟ فيه وجهان، المجزوم به منهما عند أبي محمد أنه من بيت المال، وابن حمدان بناء على أنه احتياط له، أو من تتمة الحدّ. ورواه عبد الرزاق من رواية عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا.
(قال) : فإن عاد قطعت رجله اليسرى.
(ش) : أما قطع رجله اليسرى فلما يأتي في المسألة الآتية مع الأمن من المحذور الذي في قطع الثالثة مع أن ذلك قول العامة منهم أبو بكر وعمر وعلي - رضي الله عنهم -، وناهيك بهم. وما روى الدارقطني، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا قطع على السارق بعد قطع يمينه"فمنقطع، مع أنه - والله أعلم، مخالف للإجماع - وأما كونها اليسرى فلأنه أرفق به لتمكنه
من المشي على خشبة ونحو ذلك، بخلاف ما لو قطعت اليمنى، وقد أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك في المحاربين، فقال تعالى: {أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف} [1] .
(قال) : من مفصل الكعب.
(ش) : كما في اليد.
(قال) : وحسمت.
(ش) : لما تقدم في اليد.
(قال) : فإن عاد حبس، ولا يقطع غير يد ورجل.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار الخرقي، وأبي بكر، وأبي الخطاب في خلافه، وابن عقيل، والشيرازي، وأبي محمد وغيرهم، لعموم:
(1) الآية 33 من سورة المائدة.