فهرس الكتاب

الصفحة 2146 من 2679

(قال) : ولا يقطع وإن اعترف بالسرقة أو قامت بينة حتى يأتي مالك المسروق يدّعيه.

(ش) : هذا هو المذهب المختار للقاضي والخرقي وأصحابه؛ لأن المال ما يباح بالبذل، فيحتمل أن مالكه أباحه له أو وقفه على طائفة السارق منهم، أو أذن له في دخول حرزه، ونحو ذلك، فاعتبرت المطالبة لتزول الشبهة. ويرشح هذا ما تقدم في المسألة قبل، وقال أبو بكر في الخلاف: لا يشترط المطالبة.

وهو قوي عملا بإطلاق الآية الكريمة وعامة الأحاديث، فإنه ليس في شيء منها اشتراط للمطالبة ولا ذكرها، ولو اشترطت لبيّن ذلك، وذكرها، وإلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة، والإخلال بما الحكم متوقف عليه، وأنه لا يجوز.

تنبيه: وهل يفتقر إلى المطالبة في القطع بالكفن كسار المسروقات، ويكون المطالب به ورثة الميت [أو لا يفتقر؛ لأن الطلب شرع لاحتمال كون المسروق مملوكًا للسارق، وقد تبين منه ذلك هنا] [1] ، فيه احتمالان أظهرهما الثاني.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت