فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2679

وكذلك حكى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما:" {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} الآية. إلى: {غفور رحيم} نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن تقدروا عليهم لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه"رواه أبو داود والنسائي. وهو قريب من قول الأولين.

وقال أبو محمد بأن الآية في قول ابن عباس وكثير من العلماء نزلت في قطّاع الطريق من المسلمين، وكان مدرك لأبي محمد في حكاية ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ما روى الشافعي رضي الله عنه في مسنده عنه رضي الله عنه أنه قال في قطّاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض.

وقد يجمع بين القولين، بأن الآية نزلت في المرتدّين كما أخبر ابن عمر - رضي الله عنهما -، وأنس غيرهما، وابن عباس رأى أن نزول هذه الآية على سبب لا يقتضي الاختصاص به، بل يتبع لفظها، ولفظها دلّ على أن كل محارب لله ورسوله هذه حكمه، وقطاع الطريق من المسلمين محاربون لله ورسوله لمخالفتهم أمره، وارتكابهم نهيه.

تنبيه: اللقاح: جمع لقحة، وهي ذوات اللبن من الإبل، وقيل ذوات المخاض، وسملت عينه: إذا فقئت تجديدة محماة.

(قال) : والمحاربون هم الذين يعرضون للقوم بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم المال مجاهرة.

(ش) : لا نزاع أن هؤلاء محاربون ثبت لهم إحكام المحاربة التي تذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت