لتقع عليّ، أو تشرب من هذه الخمر كأسًا، أو تقتل هذا الغلام. قال: فاسقني من هذه الخمر كأسًا. فسقته كأسًا. فقال: زيدوني فلم يرم حتى وقع عليها وقتل الغلام. فاجتنبوا الخمر فإنها - والله - لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا يوشك أن يخرج أحدهما صاحبه" [1] رواه النسائي."
وعن عليّ رضي الله عنه [قال] "لو بنى مكانها منارة لم أؤذن عليها، ولو بنت مكانها كلأ لم أرعه".
وما روى عن بعض الصحابة كقدامة بن مظعون، وعمرو بن معدي كرب، وأبي جندل ابن سهيل أنهم قالوا:"أنها حلال تمسكًا بقوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ... } [2] الآية. فتأويل منهم أخطأوا فيه، فبين لهم علماء الصحابة معنى الآية، وحدهم عمر رضي الله عنه لشربها، فقيل أنهم رجعوا عن قولهم".
وقد قال البراء في هذه الآية، قال: مات رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحرم الخمر. قال رجل: كيف بأصحابنا، وقد ماتوا يشربون الخمر، فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} . وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"قالوا: يا رسول الله، أرأيت الذين ماتوا وهم يشربون الخمر، لما نزل تحريم الخمر. فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح} الآية" [3] . رواهما الترمذي.
(1) أخرجه النسائي في الأشربة (44) .
(2) الآية 93 من سورة المائدة.
(3) أخرجه الترمذي في تفسيره سورة 5 (10 - 12) .