فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 2679

وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه في قصة تحريم الخمر، قال:"فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم. فأنزل الله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} ".

وإذا تقرر هذا، فالاتفاق أيضًا على حدّ شاربها أيضًا في الجملة.

واختلف في مقداره. وعن إمامنا رضي الله عنه في ذلك روايتان.

إحداهما: أن مقداره ثمانون. اختارها الخرقي وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي وغيرهم، لما روى ثور بن زيد الديلي:"أن عمر رضي الله عنه استشار في حدّ الخمر. فقال له عليّ رضي الله عنه: أرى أن يجلد ثمانين جلدة، فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى. فجلد عمر رضي الله عنه في حدّ الخمر ثمانين"رواه مالك في الموطأ والدارقطني.

وفي الصحيح: أن عمر رضي الله عنه استشار الناس فقال عبد الرحمن رضي الله عنه:"أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر رضي الله عنه". وهذا الإجماع من الصحابة - رضي الله عنهم على الجلد ثمانين.

والرواية الثانية:"وهي اختيار أبي بكر، قدره أربعون. لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين"وفي رواية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل شرب الخمر فجلده بجريد نحو أربعين". وقال:"وفعله أبو بكر رضي الله عنه. فلما كان عمر رضي الله عنه استشار الناس. فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر" [1] متفق عليه.

وفي صحيح مسلم، وسنن أبي داود، عن حصين بن المنذر قال:"شهدت عثمان بن عفان رضي الله عنه أتى بالوليد قد صلى الصبح. ثم قال: أزيدكم. فشهد عليه"

(1) أخرجه مسلم في الحدود (35، 36) ، وأبو داود في الحدود (35) ، والترمذي في الحدود (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت