فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2679

وهذا عام في كل عقوبة، خرج منه بالاستثناء حدود الله، والمتيقن من ذلك الحدود المقدرة الطرفين، فما عداها يبقى على العموم. وحكى أبو الخطاب رواية أخرى أنه لا يزاد على تسع جلدات. ولا يظهر لي وجهها. ونقل جماعة عن أحمد في الرجل يطأ جارية بينه وبين شريكه يجلد مائة إلا سوط. قال: كذا قال سعيد ابن المسيب: قال الراوي، وذهب إلى حديث عمر رضي الله عنه ونص أنه أيضًا إذا وطئ جارية زوجته وقد أحلتها له أنه يجلد مائة لحديث النعمان بن بشير [1] رضي الله عنه:"أنه إذا رفع إليه رجل غشى جارية زوجته. فقال: لأقضينّ فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن أنت لم تحلها لك رجمتك"، رواه الخمسة. فاستثنى القاضي في الروايتين هاتين الصورتين وقال: المذهب عندي أنه لا يزاد على عشر جلدات إلا في هاتين الصورتين لقضية النص. وقال هو في خلافه وعامة أصحابه وغيرهم: أنه يؤخذ من هذا أن كل ما كان سببه الوطء كوطء الجارية المشتركة، والمزوجة والمحرمة برضاع، ووطء الأجنبية دون الفرج، وإذا كان مع امرأة في لحاف، وفي وطء الأب جارية ابنه، ووطء البهيمة، حيث قيل بالتعزير فيها يجوز أن يزاد فيه على عشر جلدات ما لم يبلغ به الحدّ في ذلك الجنس، فيجوز أن يُضرب الحرّ مائة، ولا ينبغي، وبعضهم يقول مائة إلا سوطًا، أو مائة بلا نفي.

وبعض الأصحاب اعتمد نص أحمد كما تقدم، ففي المشتركة مائة إلا سوطًا، وفي أمة الزوجة مائة. ونص أيضًا فيما إذا وطئ دون الفرج أن يضرب مائة. وقد نقل عن الخلفاء الراشدين في رجل وامرأة وجدا في لحاف، يضربان مائة، وفرع أبو البركات على هذا في أن العبد [يضرب] خمسين إلا سوطًا قال:

(1) الصحابي الجليل، قتله أصحاب مروان بن الحكم سنة 64 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت