من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" [1] رواه مسلم. وللبخاري من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله كل درجتين ما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" [2] مختصر."
والأحاديث في فضله كثيرة جدًا، وكيف لا، وبه قيام الدين.
(قال) : والجهاد فرض على الكفاية.
(ش) : هذا قول عامة أهل العلم، لقول الله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون} إلى: {وكلا وعد الله الحسنى} [3] ، وهذا يدل على أن القائد بلا ضرر غبر آثم مع جهاد غيره.
وفي الصحيحين عن البراء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما نزلت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أدعوا فلانًا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف. فقال: أكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم. فقال: يا رسول الله، أنا ضرير، فنزلت مكانها {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون} [4] وقوله تعالى: {وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} [5] ."
(1) أخرجه البخاري في الجهاد (2) ، ومسلم في الإمارة (110) ، والنسائي في الجهاد (1) ، وابن ماجه في الجهاد (1) ، والإمام مالك في الجهاد (1) .
(2) أخرجه البخاري في الجهاد (4) ، وفي التوحيد (22) ، والنسائي في الجهاد (18، والإمام أحمد في 2/ 335، 339.
(3) الآية 95، من سورة النساء.
(4) أخرجه البخاري في تفسير سورة 4 (18) ، والإمام أحمد في 4/ 282، وفي 5/ 184.
(5) الآية 122 من سورة التوبة.