فهرس الكتاب

الصفحة 2187 من 2679

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا} [1] {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله} [2] قال: نسختها: {وما كان المؤمنون لينفروا كآفة} رواه أبو داود.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السرايا، ويقيم هو وسائر أصحابه. وعلى هذا يحمل الأوامر المطلقة، كقوله تعالى: {كتب عليكم القتال} [3] وقوله: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [4] ، وقوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [5] . {انفروا خفافًا وثقالا} [6] ونحو ذلك. وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الجهاد واجب عليكَم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا" [7] رواه أبو داود. وقوله صلى الله عليه وسلم:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم" [8] رواه أبو داود والنسائي وقوله صلى الله عليه وسلم:"من مات ولم يَغْزُ، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من النفاق" [9] رواه مسلم وغيره.

وابن المبارك يقول في هذا الحديث، يرى أن ذلك كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تنبيه: يتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:

أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا} [10] وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين

(1) الآية 39 من سورة التوبة.

(2) الآية 120 من سورة التوبة.

(3) الآية 216 من سورة البقرة.

(4) الآية 191 من سورة البقرة.

(5) الآية 193 من سورة البقرة.

(6) الآية 41 من سورة التوبة.

(7) أخرجه أبو داود في الجهاد (33) .

(8) أخرجه أبو داود في الجهاد (5، 38) ، والنسائي في الجهاد (7) .

(9) أخرجه مسلم في الإمارة (185) .

(10) الآية 45 من سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت