فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 2679

صولح عليه بنو تغلب؛ لأنهم إذن في معناهم، والقياس حيث فهم المعنى، هذا هو الصواب، وعليه يحمل إطلاق أحمد أولا، وإطلاق القاضي ومن تبعه، وبهذا قطع به أبو البركات، وعليه استقر قول أبي محمد في المغني، لكنه شرط مع ذلك أن يكون المأخوذ منهم بقدر ما يجب عليهم من الجزية أو أزيد، وهذا الشرط ليس في كلام أحمد، ولا هو مشترط في بني تغلب، ولا مشترط في غيرهم.

(قال) : ولا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله، والرواية الأخرى تؤكل ذبائحهم وتنكح نساؤهم.

(ش) : الرواية الأولى هي المشهورة عند الأصحاب، اتباعًا لعلي رضي الله عنه، فإن ذلك يروي عنه. وقال: لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر، وألحق بعض الأصحاب بهم تنوخ وبهر، وبعضهم جميع نصارى العرب بناء على ما تقدم لهم قبل.

والرواية الثانية اختيار أبي محمد: أنها أخر الروايتين عن أحمد، وأن إبراهيم الحربي قال: فكان آخر قوليه أنه لا يرى في ذبائحهم بأسًا لعموم: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} [1] ، {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} ويروي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعمر رضي الله عنه.

(قال) : ومن تجر من أهل الذمة إلى غير بلده أخذ منه نصف العشر في السنة.

(ش) : من تجر من أهل الذمة إلى غير بلده بيع فيه أو بشراء منه أخذ من تجارته نصف العشر في الجملة. لما روى عن حرب بن عبد الله عن جده أبي أمه،

(1) الآية 5 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت