فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 2679

عمر - رضي الله عنهما - قال:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء والحلقة - وهي السلاح - ويخرجون منها، واشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد. فغيبوا مسكًا فيه مال، وحليًا لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي، واسمه سعيد: ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟ قال: أذهبته النفقات والحروب. فقال: العهد قريب، والمال كثير من ذلك، وقد كان حيي قتل قبل ذلك. فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدًا إلى الزبير، فمسه بعذاب. فقال: قد رأيت حييًا يطوف في خربة ها هنا. فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة. فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي الحقيق، أحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب، وسبي رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا" [1] وذكر الحديث إلى آخره.

وروى سفيان الثوري عن مسروق، عن عبد الرحمن قال:"كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام وشرط فيها ألا يحدثوا في مدينتهم ولا ما حولها ديرًا ولا كنيسة ولا قلابة ولا صومعة راهب، ولا يجددوا ما خرب، ولا يمنعوا كنائسهم أن ينزل بها المسلمين ثلاث ليالٍ يطعمونهم، ولا يؤووا جاسوسًا، ولا يكتموا غشًا للمسلمين، ولا يعلموا أولادهم القرآن ولا يظهروا شركًا، ولا يمنعوا ذوي قراباتهم من الإسلام إن أرادوه، وابن يوقروا المسلمين وأن يقوموا لهم من مجالسهم إذا أرادوا الجلوس، ولا يتشبهوا"

(1) أخرجه أبو داود في الإمارة (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت