فهرس الكتاب

الصفحة 2287 من 2679

بالمسلمين في شيء من لباستهم في قلنسوة ولا عمامة ولا تعليقة، ولا نعلين ولا فرق شعر، ولا يتسموا بأسماء المسلمين، ولا يتكنوا بكناهم، ولا يركبوا سرجًا، ولا يتقلدوا سيفًا، ولا يتخذوا شيئًا من سلاح، ولا ينقشوا خواتمهم بالعربية، ولا يبيعوا الخمور، وأن يخروا مقادم رؤوسهم، وأن يلزموا زيهم حيث ما كانوا، وأن يشدوا الزنانير على أوساطهم، ولا يظهروا صليبًا ولا شيئًا من كتبهم في شيء من طرق المسلمين، و يجاوروا المسلمين بموتاهم، ولا يضربوا بالناقوس إلا ضربًا خفيفًا، ولا يرفعوا أصواتهم بالقراءة في كنائسهم في شيء من حضرة المسلمين، ولا يخرجوا شعانين، ولا يرفعوا مع أمواتهم أصواتهم، ولا يظهروا النيران معهم، ولا يشتروا من الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين، فإن خالفوا ما شرطوه فلا ذمة لهم، وقد حل للمسلمين منهم ما يحل من أهل المعاندة والشقاق"رواه الخلال بنحو من هذا وزاد عليه، وفيه قال:"ومن ضرب مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده"."

إذا تقرر هذا فإذا شرط عليهم هذه الشروط ونحوها مما روى عن عمر رضي الله عنه كما هو مقرر في موضعه. فخالف بعضهم شيئًا منها، فظاهر كلام الخرقي أن عهده ينتقض بذلك، وهو مقتضى ما تقدم إذ في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما:"ما لم يحدثوا حدثًا، ولم يأكلوا الربا"وفي قصة خيبر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل وسبى وأخذ المال بالنكث الذي نكثوا. وفي قصة عمر رضي الله عنه:"ومن قتل مسلمًا عمدًا فقد خلع عهده"وقال:"فإن خالفوا ما شرطوه فلا ذمة لهم"وقد تقدم.

وظاهر كلامه أيضًا أن ما لم يصالحوا عليه لا ينتقض به عهدهم وإن لزمهم، لعدم دخولهم على ذلك. ولا يرد عليه بذل الجزية والتزام أحكام الملة؛ لأن عقد الذمة عبارة عن هذين، فمتى زال أو أحدهما زالا عقد الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت