فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2679

[إذا عرف هذا] [1] ، فالمستحاضة في الأيام المحكوم بحيضها فيها، حكمها حكم الحيض في جميع أحكامها. قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة"فإذا انقضى ما حكم بحيضها فيه فهي إذن في حكم الطاهرات، فيلزمها الغسل والعبادات وغير ذلك. كما قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة أيضًا:"فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي"وفي رواية:"فاغتسلي وصلي"إلا أن في وطئها خلافًا، كما سيأتي إن شاء الله تعالى، ويلزمها أن تتوضأ لوقت كل صلاة، على المشهور من الروايتين، والمختار لجمهور الأصحاب، لأن في حديث حمنة أنها"كانت تهراق الدم، وأنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تتوضأ لوقت كل صلاة"رواه ابن بطة بإسناده، وتصلي بوضوئها ما شاءت من فرائض ونوافل ما لم يخرج الوقت كما تجمع بين فرض ونفل اتفاقا. والثانية - وهو ظاهر كلام الخرقي - تتوضأ لكل فريضة، لأن في حديث فاطمة:"وتوضئي لكل صلاة"رواه البيهقي مرسلًا ومتصلًا وقال: الصحيح أنه من قول عروة. وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة:"تدع الصلاة أيام اقرائها، ثم تغتسل وتصلي، والوضوء عند كل صلاة رواه الترمذي [2] وأبو داود، وضعفه، ورواه البيهقي وقال:"تتوضأ لكل صلاة"وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم:"أمر المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة"وقد جاء عن عائشة أيضًا أنها"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) قال ابن سيد الناس في شرحه: وسكت الترمذي عن هذا الحديث فلم يحكم بشيء. وليس من باب الصحيح، ولا ينبغي أن يكون من باب الحسن لضعف راويه عن عدي بن ثابت، وراويه عنه هو أبو اليقظان واسمه عثمان بن عمير بن قيس الكوفي. قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود أحاديث عدي بن ثابث كلها لا يصح منها شيء. (انظر نيل الأوطار للشوكاني: 1/ 362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت