فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2679

ابتداء الحيض، وفصل أبو البركات فقال: إن طال عهدها بزمن افتتاح الدم ونسيته، جلست بالتحري في أصح الوجهين. وإن ذكرت زمن افتتاح الدم كمعتادة انقطع عنها الحيض ثم جاءها الدم في خامس يوم من الشهر واستمر، فهذه تحيض من خامس الشهر لا بالتحري على أصح الوجهين.

الحال الثانية من أحوال الناسية: أن تذكر العدد وتنسى الوقت، كأن قالت: حيضي خمسة أيام من النصف الأول، ولا أعلم هل هي الأولى أو الثانية أو الثالثة، فهذه تجلس خمسة أيام بلا ريب. لكن هل تجلسها بالتحري أو بالأولوية [1] وصححه أبو البركات فيه وجهان.

ومتى تعذر أحدهما عمل بالآخر. انتهى.

وكل موضع أجلسناها بالتحري أو بالأولوية فإنها تحيض من كل شهر حيضة، لخبر حمنة، إلا أن تذكر لها وقتًا من الطهر بين الحيضتين يخالفه فإنها تبني عليه.

الحال الثالثة: تذكر الوقت وتنسى العدد، كأن تقول: كنت أحيض من خامس الشهر لكن لا أعرف قدر ذلك، فإنها تحيض من الخامس الغالب، أو الأقل، على الروايتين المنصوصتين، والأكثر، وعادة نسائها على المخرجتين.

وحيث قلنا: تجلس الناسية ستًا أو سبعًا فإن ذلك تخيير اجتهاد وتحر على أصح الوجهين، كما في قوله تعالى: {فإما منا بعد وإما فداء} [2] وعلى الثاني تخيير مطلق نظرًا للظاهر، أو كما في كفارة اليمين ونحوها [3] .

(1) في النسخة"ب": بالأولوية.

(2) الآية 4 من سورة محمد.

(3) ولا يعتبر التكرار في الناسية، لأنها عرفت استحاضتها في الشهر الأول، فلا معنى للتكرار. وإذا ذكرت عادتها بعد جلوسها في غيره رجعت إلى عادتها، لأن تركها لعارض النسيان، فإذا زال العارض عادت إلى الأصل. (المغني والشرح الكبير: 1/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت