فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2679

الأولى: أن تنسى وقتها وعددها [1] ، وهذه التي قال الخرقي: أنها تجلس ستًا أو سبعًا، نظرًا لغالب عادات النساء كلما صرح بذلك في حديث حمنة بنت جحش، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن استحاضتها، فقال صلى الله عليه وسلم:"إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان فتحيض ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله تعالى، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أن قد طهرت واستنقأت فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النسائ، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن" [2] مختصرًا رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.

وهذا إحدى الروايتين [3] ، وهو المختار للأصحاب.

والثانية تجلس الأقل، لأنه المتيقن، وخرج القاضي فيها رواية ثالثة من المبتدأة انها تجلس الأكثر، ورابعة من المبتدأة أيضا انها تجلس عادة نسائها. وهي الرواية الثانية التي في الكافي، وجعل الأقل مخرجًا، وهو سهو، وإنما الأقل منصوصًا، وكذلك الأول.

وعلى كل حال، ففي وقت إجلاسها وجهان، أحدهما - وهو المشهور: أنها تجلس من أول كل شهر، لظاهر حديث حمنة.

والثاني- واختاره أبو بكر، وابن أبي موسى: تجلس بالتحري، لأنه إمارة مغلبة على الظن، وروس الأهلة لا تأثير لها عقلًا ولا عرفًا، بل ولا شرعًا في

(1) وهي التي يسميها الفقهاء: المتحيرة.

(2) أخرجه أبو داود في الطهارة (109) ، والترمذي في الطهارة (95) ، والدارمي في الوضوء (94) ، والإمام مالك في الموطأ في الحج (124) والإمام أحمد في 6/ 439، 464.

(3) وهي تتنوع نوعين: أحدهما: أن لا تعلم لها وقتا أصلًا، مثل أن تعلم أن حيضها خمسة أيام. الثاني: أن تعلم لها وقتًا مثل أن تعلم أنها كانت تحيض أيامًا معلومة من العشر الأول من كل شهر. (المغني والشرح الكبير: 1/ 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت