فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 2679

واختلف في هذه المطلوبية: هل تنتهي إلى الوجوب والمعروف المشهور المنصوص من مذهبنا، أنه لا ينتهي إلى ذلك لما روى عن جابر رضي الله عنه قال:"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيد الأضحى، فلما انصرف فأتى بكبش فذبحه، وقال: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا عني، وعن من لم يضح من أمتي" [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي فمن لم يضح منا فقد كفاه تضحية النبي صلى الله عليه وسلم، وناهيك بها أضحية. وعن علي بن حسين عن أبي رافع:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين، ويقول في أحدهما: هذا عن أمتي جميعًا، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ. ويقول في الآخر: هذا عن محمد وآل محمد. قال: فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤونة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم" [2] رواه أحمد. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث كتبت عليّ، وهي لكم تطوع: الوتر، والنحر، وركعتا الفجر"رواه الدارقطني، وهو نص إن ثبت. وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أراد أن يضحي فدخل العشر "الحديث، وسيأتي، فعلق ذلك على الإرادة، والواجب لا يتعلق على الإرادة.

وحكى أبو الخطاب رواية بالوجوب مع الغنى وأخذها من نص أحمد. على أن للوصي أن يضحي عن اليتيم من ماله قال: فأجراها مجرى الزكاة وصدقة الفطر، ونازعه أبو محمد في ذلك، وقال: بل هذا على

(1) أخرجه أحمد في 38، 356، 362، وأبو داود في الأضاحي (8) ، والترمذي في الأضاحي (10، 20) .

(2) أخرجه أحمد في 6/ 136، 220، 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت