فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 2679

سبيل التوسعة عليه في يوم العيد كما يشتري له في ذلك اليوم ما جرت عادة أمثاله بلبسه.

قلت: وهذا حسن، ويرشحه أنه قال: للوصي أن يضحي وما قال: عليه أن يضحي له، كما أن عليه أداء الزكاة عنه، وبالجملة استدل للوجوب بما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانًا" [1] رواه أحمد وابن ماجه، وعن محنف ابن سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يا أيها الناس إن على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة" [2] رواه أحمد وأبو داود وقالك العتيرة منسوخة وقد ضعفا. أما الأول فقال الترمذي والدارقطني وغيرهما: الصحيح وقفه. وأما الثاني فقال عبد الحق: إسناده ضعيف. ثم على تقدير صحتهما يحملان على تأكيد الاستحباب جمعًا بين الأدلة. وقول الخرقي: سنة لا يستحب تركها إشعارًا بتأكيدها.

(قال) : ومن أراد أن يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا بشرته.

(ش) : لما روي عن أم سلمة - رضي الله عنها -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره" [3] رواه الجماعة إلا البخاري، ولفظ أبي داود وغيره:"فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي"وظاهر كلام الخرقي وابن أبي موسى والشيرازي وطائفة: أن المنع من ذلك على سبيل التحريم وهو أحد الوجهين، ونصره أبو

(1) أخرجه ابن ماجه في الأضاحي (2) ، وأحمد في 2/ 321.

(2) أخرجه الترمذي في الأضاحي (18) .

(3) أخرجه مسلم في الأضاحي (39، 41) ، وابن ماجه في الأضاحي (11) ، والدارمي في الأضاحي (2) ، وأحمد في 6/ 289، وأبو داود في الأضاحي (2) ، والنسائي في الضحايا (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت