فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 2679

محمد اعتمادًا على ظاهر الحديث. والوجه الثاني وهو اختيار القاضي وطائفة أن ذلك على سبيل الكراهة لقول عائشة - رضي الله عنها -"كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحله الله له حتى ينحر الهدي" [1] متفق عليه. ولا ريب أن دلالة الأول أقوى لاحتمال خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، واحتمال أن قصّ الشعر ونحوه مما يقل فعله، إذ لا يفعل في الجمعة إلا مرة واحدة، فلعل عائشة - رضي الله عنها - لم ترد بقولها ذلك، ثم حديث أم سلمة في الأضحية، وحديث عائشة - رضي الله عنها - في الهدي المرسل فلا تعارض بينهما، وعلى هذا إذ فعل فليس عليه إلا التوبة، ولا فدية إجماعًا.

تنبيه: ينتهي المنع بذبح الأضحية، صرح به ابن أبي موسى وغيره؛ لأن المنع لذلك، فيزول بزواله، فإذا نحر استحب له الحلق، قاله ابن أبي موسى والشيرازي.

(قال) : وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذل البقرة.

(ش) : لما روى عن جابر رضي الله عنه قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة" [2] متفق عليه. وفي لفظ:"قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة". رواه البرقاني على شرط الصحيحين، وفي رواية أنه قال:"اشتركنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة. فقال رجل لجابر: أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور؟"

(1) أخرجه البخاري في الحج (107، 110) ، ومسلم في الحج (359، 360، 361) ، وأبو داود في المناسك (16) ، والترمذي في الحج (70) ، والنسائي في المناسك (65، 69) ، وابن ماجه في المناسك (98) ، والدارمي في المناسك (86) ، وأحمد في 6/ 35، 36، 82، 85.

(2) أخرجه مسلم في الحج (138، 350) ، وأبو داود في الأضاحي (6) ، والترمذي في الحج (66) ، وابن ماجه في الأضاحي (5) ، والدرامي في الأضاحي (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت