فقال: ما هي إلا من البدن"رواه مسلم، وهو كذلك."
تنبيه: فلو اشترك جماعة في بدنة أو بقرة على أنهم سبعة، فبانوا ثمانية، ذبحوا معها وأجزأتهم وصححه الشيرازي على ما قاله أبو بكر وصاحب التلخيص قال الشيرازي. وقال بعض أصحابنا: لا تجزئ عن الثامن ويعيد الأضحية.
(قال) : ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره.
(ش) : لما روى جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن"رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:"ضحّى خال لي - يقال له أبو بردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: شاتك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، إن عندي داجنًا جذعة من المعز. قال: اذبحها، ولا تصلح لغيرك" [1] متفق عليه، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"نعم، أو نعم الأضحية الجذع من الضأن" [2] رواه أحمد والترمذي. وعلى هذا يحمل ما روى مجاشع من بني سليم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الجذع يوفي مما توفى منه الثنية" [3] رواه أبو داود، أي الجذع من المعز.
(قال) : والجذع من الضأن ما له ستة أشهر ودخل في السابع.
(ش) : قد تقدم الكلام على ذلك في الزكاة، وأن لنا وجهًا آخر أن الجذع من الضأن ما استكمل ثمانية أشهر. وقد قال وكيع: الجذع من الضأن يكون ابن ستة أشهر أو سبعة أشهر وعرفه الخرقي هنا بصفة يعرف بها عند اشتباه سنة.
(1) أخرجه البخاري في الأضاحي (8) ، ومسلم في الأشربة (141) ، وأبو داود في الأضاحي (4) ، وأحمد في 3/ 303، 398.
(2) أخرجه الترمذي في الأضاحي (7) ، وأحمد في 2/ 445.
(3) أخرجه أبو داود في الأضاحي (5) ، والنسائي في الضحايا (13) ، وابن ماجه في الأضاحي (7) ، وأحمد في 5/ 368.