الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران" [1] رواه أبو داود."
قال أحمد: العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عق عن الحسن والحسين، وفعله الصحابة. واختلف أصحابنا: هل تنتهي هذه المطلوبية إلى الوجوب؟ فقال أبو بكر في التنبيه بانتهائها إلى ذلك. قال أبو الخطاب ويحتمله كلام أحمد، لما روى الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى" [2] رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وقال الإمام أحمد والنسائي وغيرهما: لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. وعن عمرو بن شعيب. عن أبيه، عن جده:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه. والعق" [3] رواه الترمذي وقال: حسن غريب. وقال عامة الأصحاب: وهو المعروف عن أحمد بعدم انتهائها إلى ذلك، ووقفوا عند القول باستحبابها لما روى عن عمرو بن شعيب أيضًا، عن أبيه، عن جده قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة، فقال: لا أحب العقوق - وكأنه كره الاسم - قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له ولد. قال: من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة [4] رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
(1) أخرجه أبو داود في الأضاحي (20) .
(2) أخرجه الترمذي في الأضاحي (21) ، وأبو داود في الأضاحي (20) ، والنسائي في العقيقة (5) ، وابن ماجه في الذبائح (1) ، والدارمي في الأضاحي (9) ، وأحمد في 5/ 8، 12، 17، 22.
(3) أخرجه الترمذي قي الأدب (63) .
(4) أخرجه أبو داود في الأضاحي (20) ، والنسائي في العقيقة (1) ، ومالك قي العقيقة (1) ، وأحمد في 2/ 182، 194، وفي 5/ 369، 430.