(ش) : الأصل في هذا في الجملة قول الله تعالى: {باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين ... } [1] الآية. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير"رواه مسلم وغيره. وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها، إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني" [2] ، متفق عليه في عدة أحاديث سوى هذين.
وقد شمل كلام الخرقي ما كان فعله معصية، فلو حلف أن يفعل معصية فلم يفعلها فعليه الكفارة، وهذا قول العامة لما تقدم وقيل: كفارة في ذلك، لما روى من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نذر فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية، ولا في قطيعة رحم، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها" [3] رواه أبو داود والنسائي لكن قال فيه أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم:"وليكفر عن يمينه"إلا ما لا يعبء به وهذه إشارة إلى ضعفه وشذوذه. وقد روى أبو الأحوص عن أبيه رضي الله عنه قال:"قلت: يا رسول الله، أرأيت ابن عم لي آتيه أسأله فلا يعطيني ولا يصلني، ثم يحتاج إلى [فيسألني"
(1) الآية 89 من سورة المائدة.
(2) أخرجه البخاري في الأيمان (1) ، وفي الكفارات (9) ، ومسلم في الأيمان (7) ، وأبو داود في الأيمان (14) ، والنسائي في الأيمان (15) ، وابن ماجه في الكفارات (7) ، وأحمد في 4/ 398.
(3) أخرجه أبو داود في الأيمان (19) ، والترمذي في النذور (1) ، والنسائي في الأيمان (41) .