فيأتيني] [1] وقد حلفت ألا أعطيه ولا أصله، فأمرني أن آتي الذي هو خير وأكفر عن يمين" [2] رواه النسائي."
وقول الخرقي:"حلف أن يفعل شيئًا فلم يفعله"، هذا إذا كانت يمينه مؤقتة ففات الوقت، أو كانت مطلقة ففات وقت الإمكان، وبيان ذلك له محل آخر.
(قال) : وإن فعله ناسيًا فلا شيء عليه إذا كانت اليمين بغير الطلاق والعتاق.
(ش) : لما قال - رحمه الله: إن من حلف على ترك شيء ففعله فعليه الكفارة، قال: إن هذا مقيد بما إذا فعله ذاكرًا ليمينه، أما إذا فعله ناسيًا لها، واليمين بغير الطلاق والعتاق فلا شيء عليه، لعموم قول الله تعالى: {ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} [3] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" [4] وإن كانت اليمين بالطلاق والعتاق فإنها يلزمانه [لترددهما] [5] بين التعليق بالشرط، لأن صورتها صورته، وبين اليمين لوجود معنى اليمين فيهما، وهو الحث أو المنع، فغلب جانب التعليق احتياطًا للفروج ولفكاك الرقاب، وأيضًا فقد تقدم أن أصل اليمين في اللغة الحلف بمعظم، والحلف بالطلاق والعتاق كقوله:"إن دخلت الدار فأنت طالق، أو فعبدي حر، ليس كذلك، وإنما هو [جزاء"
(1) في النسخة"ج""فيأتيني فيسألني".
(2) أخرجه النسائي في الأيمان (16) .
(3) الآية 5 من سورة الأحزاب.
(4) أخرجه ابن ماجه في الطلاق (16) .
(5) في النسخة"ج": لنذرهما.