فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2679

وشرط]" [1] ، والأصل البقاء وعدم النقل، وتسمية ذلك حلفًا إنما هو مجاز لما فيه من الحث والمنع. والأصل الحقيقة، وهذا هو المذهب عند الأصحاب. وفي المذهب رواية ثانية لا يحنث في الجميع اعتمادًا على عموم الآية والحديث، إذ الحث والمنع في اليمين بمنزلة الطاعة والمعصية في الأمر والنهي، وقد استقر أن فاعل المنهي عنه ناسيًا أو مخطئًا لا يكون آثمًا ولا مخالفًا، فكذلك من فعل المحلوف على تركه ناسيًا أو جاهلا لا يكون حانثًا ولا مخالفًا ليمينه. وهذه الرواية اختيار أبي العباس، وقال: وقد نظرت في جوابه في هذه الرواية فوجدت الناقلين له بقدر الناقلين لجوابه في الرواية الأولى: التي هي رواية التفرقة."

وعنه ثالثة: يحنث في الجميع، وهي أضعفهن، لأنه فعل ما حلف عليه قاصدًا لفعله، أشبه الذاكر.

تنبيه: وحكم جاهل المحلوف عليه كمن حلف لا يسلم على فلان فسلم عليه يحسبه غيره، أو أن لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه فأعطاه قدر حقه ففارقه ظنًا منه أنه قد بر، فوجد ما أخذه رديًا، ونحو ذلك حكم الناسي على ما تقدم. أما المكره بغير الإلجاء ففيه روايتان، و الذي نصره أبو محمد: عدم الحنث نظرًا إلى أن الفعل لا ينسب إليه، وخرج التفرقة بين الطلاق والعتاق وغيرهما من الرواية ثم، وإن كان الإكراه بالإلجاء كمن حلف لا يدخل دارًا فحمل وأدخلها ولم يقدر على الامتناع لم يحنث، لعدم نسبه الفعل إليه، وإن قدر على الامتناع فوجهان: الحنث، لأن قدرته على الامتناع بمنزلة فعله وعدمه، لانتفاء الفعل منه حقيقة، والفاعل في حال الجنون، قيل كالناسي لأن فعله قد يعتبر بدليل صحة إيلاءه، والأصح عدم حنثه مطلقًا كالنائم.

(1) في النسخة"د":"شرط وجزاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت