فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 2679

الله أو أطلق، كان يمينًا نظرًا لما يفهم منه عند ذلك، وإن نوى غير الله فليس بيمين على المذهب لصحة إطلاقه عليه. قال الله سبحانه حكاية عن يوسف عليه السلام: {ارجع إلى ربك} [1] و {اذكرني عند ربك} [2] وقال سبحانه: {فارزقوهم منه} [3] . وقال عن نبيه صلى الله عليه وسلم: {بالمؤمنين رءوف رحيم} [4] ، وإذا نوى بلفظه ما يحتمله فينصرف إليه. وقال طلحة العاقولي: إن أتى بذلك معرفًا نحو: والخالق والرازق، كان يمينًا مطلقًَا لأنه لا يستعمل مع التعريف إلا في اسم الله تعالى.

الثالث: ما يسمى به الله تعالى، لكن لا ينصرف إطلاقه إلى الله سبحانه كالحي، والعالم، والموجود، والكريم فهذا إن نوى به غير الله أو أطلق فليس بيمين، نظرًا لما يفهم منه عند الإطلاق، وإن نوى به الله تعالى فهو يمين عند الشيخين وغيرهما، لأنه قصد الحلف بما يسمى به الله سبحانه، أشبه القسم الذي قبله، وقال القاضي وابن البنا لا يكون يمينًا لأن اليمين انعقادها لحرمة الاسم، ومع الاشتراك لا حرمة، والنية المجردة لا تنعقد بها اليمين. وأجيب بأن الانعقاد بالاسم المحتمل المنوي به أحد محتملانه، فيصير كالمصرح به. والله أعلم.

(قال) : أو بآية من القرآن.

(ش) : لما قال الشيخ - رحمه الله: إن الحالف بالله أو بأسمائه تكون يمينه مكفرة، أشار إلى أن الحالف بصفاته سبحانه كذلك، كأن يحلف بكلام الله، أو

(1) الآية 50 من سورة يوسف.

(2) الآية 42 من سورة يوسف.

(3) الآية 8 من سورة النساء.

(4) الآية 128 من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت