فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 2679

ونسبًا وعنصرًا لخبثه، وهو نشؤه من ماء الزنا مع أن الكلام في أحكام الدنيا وليس في الحديث تعرض لذلك. والله أعلم.

(قال) : فمن لم يجد من هذه الثلاثة واحدًا أجزأه صيام ثلاثة أيام.

(ش) : إذا لم يجد واحدًا من الثلاثة السابقة، وهي الإطعام والكسوة والعتق، بأن لا يجد ذلك أصلا أو وجده وتعذر عليه شراؤه لعدم الثمن، أو لكونه محتاجًا إلى ما هو أهم منه كما هو مفصل في موضعه، فإنه ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام بالإجماع وشهادة الكتاب.

(قال) : متتابعة.

(ش) : قدر الصيام ثلاثة أيام بنص الكتاب والإجماع وشرطها التتابع على المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين، نظرًا إلى أن ذلك قد ورد في قراءة أبي، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، وذكره الإمام أحمد في التفسير وغيره وناهيك بهما، وهو إن لم يثبت كونه قرآنًا لعدم تواتره، فلا أقل من أن ينزل [منزلة] [1] خبر الآحاد على أنهما سمعا من النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التفسير فظناه قرآنًا وإذن فهو حجة يجب المصير إليه. والثانية: لا يجب التتابع فيهما عملا بإطلاق الآية الكريمة، والصحابي إنما نقل ذلك على كونه قرآنًا، وإذا لم يثبت كونه قرآنًا سقط اعتباره رأسًا، وأصل ذلك إنما صح من القراءات الشاذة، هل تكون حجة بحيث يخصص العام ويقيد المطلق ونحو ذلك أم لا؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن إمامنا أشهرهما نعم، وهو مذهب الحنفية، والثانية وهو مذهب الشافعية: لا، وحيث اشترطنا التتابع فأفطر فيهما فلا يخلو إما أن يكون لعذر أو لغير عذر، وبيان ذلك قد تقدم مفصلا في الظهار. والله أعلم.

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت