فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 2679

(قال) : ولا مكاتب قد أدى من كتابته شيئًا.

(ش) : هذا إحدى الروايات واختيار القاضي وأصحابه وغيرهم، لأنه إذا أدّى فقد حصل العوض عن بعض الرقبة في المعين، فلم يجزئ، كما لو أعتق بعضها، وإذا لم يؤدّ فهي رقبة كاملة لم يؤدّ عن شيء منها عوض، أشبهت المدبرة والثانية، وهي اختيار أبي بكر: يجزئ مطلقًَا، لأنه عبد ما بقي عليه درهم كما ثبت بالنص، وأجزأ عتقه ولغيره ولدخوله تحت قوله تعالى: {فتحرير رقبة} والثالثة: لا يجزؤ مطلقًَا، لأن عتقه مستحقّ بسبب آخر، أشبه أم الولد، ولا نزاع أنه لو أعتق عبدًا على مال يأخذه منه لم يجزئه الكفارة.

(قال) : ويجزئ المدبر.

(ش) : لدخوله تحت قوله تعالى: {فتحرير رقبة} ولأن التدبير إما وصية وإما تعليقًَا بصفة، وأيًّا ما كان فإنه كما يجزئ الموصى به، والمعلق بصفة قبل وجودها. والله أعلم.

(قال) : والخصي.

(ش) : لأن ذلك لا يضرّ بالعمل فأشبه الفحل، ولا فرق بين المقطوع والأمل والموجود لتساويهم في المعنى.

(قال) : وولد الزنى.

(ش) : لدخوله تحت قوله: {فتحرير رقبة} ولأنه كغيره في جواز بيعه وعتقه وقبول شهادته ونحو ذلك فكذلك في إعتاقه عن الكفارة وما ورد من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولد الزنا شر الثلاثة" [1] فقد قال الطحاوي: المراد به الملازم للزنا، كما يقال ابن السبيل الملازم لذلك، وقال غيره: هو شرّ الثلاثة أصلا

(1) أخرجه أبو داود في العتاق (12) ، وأحمد في 2/ 311، وفي 6/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت