فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 2679

(ش) : المسألة السابقة فيما إذا زادت العادة، وهذه فيما إذا تقدمت، وتحتها صورتان.

إحداهما: يتقدم جملة، بأن تكون تحيض الخمسة الثانية من الشهر، فتصير تحيض الخمسة الأولى.

الثانية: بأن تقدم بعضها، بأن تكون تحيض اليوم السادس، فتحيض اليوم الخامس أو الرابع، ونحو ذلك. وبالجملة فهذه المسألة والتي قبلها من مسلك واحد. والكلام على إحداهما كالكلام على الأخرى. والله أعلم.

(قال) : ومن كانت لها أيام حيض فرأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر تغتسل وتصلي.

(ش) : إذا كانت للمرأة عادة بأن كانت تحيض عشرة أيام مثلأ من كل شهر فرأت الطهر قبل انقضائها، فإن رأته بعد مضي ستة أيام ونحو ذلك، فهي طاهر، لظاهر ما تقدم عن عائشة - رضي الله عنها - للنسوة:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء"وهذه قد رأت القصة البيضاء. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أما ما رأت الدم البحراني فإنها لا تصلي، وإذا رأت الطهر ساعة فلتغتسل ولتصلي" [1] رواه أبو داود.

وظاهر قول الخرقي والأصحاب أنه لا فرق بين قليل الطهر وكثيره، لما تقدم عن ابن عباس. واختار أبو محمد أنها لا تعتد بما دون اليوم من رواية في النفاس: أنها لا تلتفت إلى ما دون اليوم [2] ولم يعتبر ابن أبي موسى النقاء الموجود بين الدمين، وأوجب عليها فيه قضاء ما صامته فيه من واجب ونحوه.

(1) أخرجه أبو داود في الطهارة (109) ، والدارمي في الوضوء (84) .

(2) لأن الدم يجري مرة وينقطع أخرى، وفي إيجاب الغسل على من تطهر ساعة بعد ساعة حرج ولأننا لو جعلنا انقطاع الدم ساعة طهرًا ولا تلتفت إلى ما بعده من الدم أفضى إلى أن لا يستقر لها حيض.

(المغني والشرح الكبير: 1/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت