قال: لأن الطهر الكامل لا يكون أقل من ثلاثة عشر يومًا. إذا تقرر هذا فتغتسل وتصلي للحكم بطهارتها.
تنبية: البحراني: قال أبو السعادات: الشديد الحمرة وكأنه قد نسب إلى قعر الرحم وهو البحر. وزادوا في النسبة ألفًا ونونًا للمبالغة. قال الخطابي: يريد الدم الغليظ الواسع. ونسب إلى البحر لكثرته وسعته. والله أعلم.
(قال) فإن عاودها الدم فلا تلتفت إليه حتى تجيء أيامها.
(ش) : إذا طهرت المرأة قبل إتمام عادتها ثم عاودها الدم، فلا يخلو إما أن يعاودها في العادة أو بعدها، ثم إذا عاودها في العادة فلا يخلو إما أن يجاوزها أو لا يجاوزها، فإن عاودها في العادة ولم يجاوزها فهل تلتفت إليه؟ بمعنى أنها تجلسه من غير تكرار، وهو اختيار القاضي في روايته، وأبي محمد في الكافي لمصادفته زمن العادة، أشبه ما لو لم ينقطع، أو لا يلتفت إليه حتى يتكرر، وهو اختيار الخرقي، وابن أبي موسى. وقال أبو بكر: إنه الأغلب عنه لعوده بعد طهر صحيح، فأشبه ما لو عاد بعد العادة على روايتين. فعلى الثانية تصلي وتصوم، وتقضي الصوم احتياطًا. قاله ابن أبي موسى. ونص عليه أحمد.
وإن عاد في العادة وجاوزها، لم يخل من أن يجاوز أكثر الحيض أم لا، فإن جاوز الأكثر فليس بحيض، إذ بعضه ليس بحيض يقينًا والبعض الآخر متصل به، فأعطي حكمه لقربه منه، وإن انقطع لأكثر الحيض فما دون. فمن قال: إن لم يغير العادة ليس بحيض فهذا أولى. ومن قال: انه حيض، ففي هذا إذن ثلاثة أوجه: أحدها: جميعه حيض، بناء على مختار أبي محمد في أن الزائد على العادة حيض ما لم يعتبر الأكثر.
والثاني: ما وافق العادة حيض، لموافقته العادة، وما زاد عليها ليس بحيض لخروجه عنها.