فهرس الكتاب

الصفحة 2455 من 2679

أمته أو لا يهبها] [1] فباع بعضها، ووهب بعضها وما أشبه ذلك. واختلف الأصحاب فيما إذا قال: لا ألبس من غزلها، فليس ثوبًا فيه منه، فقال القاضي وأبو الخطاب في الهداية: إنه على الروايتين؛ لأن المعنى لا ألبس ثوبًا من غزلها، لأن الغزل لا يلبس بمفرده واختار الشيخان تحنيثه على الروايتين؛ لأنه يصدق عليه أنه لبس من غزلها.

ومن صور المسألة عن الأكثرين والقاضي وغيره مسألة الخرقي وهو: ما إذا حلف لا يدخل دارًا فأدخلها بعض جسده، يده أو رجله ونحو ذلك، لأنه منع نفسه من الدخول [كمنع نفسه من أكل الرغيف مثلا] [2] وإذا تساويا معنى تساويا حكمًا، [كمنع نفسه من أكل الرغيف مثلا] [3] .

ولا ريب أن المسألة فيها روايتان منصوصتان، وإنما اختلف الأصحاب في المختار منها، فالقاضي والأكثرون على التحديث كالمسألة السابقة، تسوية بينهما. وأبو بكر وأبو الخطاب في الهداية: اختارا عدم التحديث بخلاف المسألة السابقة، فإن أبا بكر يختار فيها الحنث كالجماعة، وكان الفرق أن الحالف لا يدخل دارًا إذ أدخلها بعض جسده لا يصدق عليه أنه دخل، وإنما أدخل يده أو رجله مثلا، فلا يكون مخالفًا [ليمينه] [4] .

تنبيهان: أحدهما: محل الخلاف كما تقدم في اليمين المطلقة، أما إن نوى الجميع أو البعض اعتمدت نيته وكلذلك إذا قامت قرينة تقتضي أحد الأمرين، كما إذا حلف لا أشرب من هذا النهر، ولا أكلت الخبز، أو لا كلمت المشركين، أو لا أهنت الفقراء ونحو ذلك، فإن يمينه تتعلق ببعض ذلك وجهًا

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"د".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"د".

(3) هكذا في النسخة"أ".

(4) في النسخة"أ": نهيه. والصحيح ما أثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت