فهرس الكتاب

الصفحة 2454 من 2679

النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه" [1] وقد رد هذا بأن النهي عن الشيء ليس نهيًا عن أجزائه، كالنهي عن خمس ركعات في الظهر، نعم النهي عن الشيء نهي عن جريانه، كالنهي عن [الحرير] [2] نهي عن الأسود والأبيض منه، فالقياس على النهي غير صحيح. والرواية الثانية: واختارها أبو الخطاب فيما قاله أبو محمد: لا يحنث إلا بفعل الجميع لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه إلى عائشة - رضي الله عنها - وهو معتكف فتغسله وهي حائض. والمعتكف ممنوع من الخروج من المسجد. ويروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب:"لا أخرج من المسجد حتى أعلمك سورة [من القرآن] [3] فلما أخرج رجله من المسدد علمه إياها"ولأن اليمين تناولت الجميع فلم يحنث بالبعض كالإثبات ولهذا استدل أحمد فقال: الكل لا يكون بعضًا، والبعض لا يكون كلا، وقد يجاب عن هذا بأن الاعتكاف عبارة عن ملازمة المسجد للطاعة، ومن أخرج بعضه يصدق عليه أنه ملازم للمسجد لا أنه مفارق له، على أن هده واقعة عين، فيحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى هذا القدر. وهدا هو الجواب عن قصة أبي بن كعب، إذ هي واقعة عين، فيحتمل أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك ذلك ناسيًا، ولعله الظاهر، فلما ذكر حين خرج استدرك فعله في الحال.

إذا تقرر هذا، فمن صور الخلاف، إذا حلف لا يلبس ثوبًا من غزلها أو نسجها أو شرائها [فليس ثوبًا شوركت في غزله أو نسجه أو شرائه، أو لا يبيع

(1) أخرجه البخاري في الاعتصام (2) ، ومسلم في الحج (412) ، والنسائي في المناسك (1) ، وابن ماجه في المقدمة (1) ، وأحمد في 2/ 247، 258، 355.

(2) في النسخة"د":"الخنزير".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت