فهرس الكتاب

الصفحة 2453 من 2679

تنبيه: هل مع عدم النية والسبب، أما مع وجود أحدهما فالاعتماد عليه كما تقدم، وكذلك في كل صورة تأتي.

(قال) : ولو حلف لا يدخل دارًا، فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث.

(ش) : لأن الفعل غير منسوب إليه ولا موجود منه. وخرج من كلامه ما إذا دخلها من غير حمل، فإنه يحنث مطلقًا حتى ولو دخلها في ماء، أو من المذهب إلا في الطلاق والعتاق، أو مكرهًا على أشهر الروايتين، وخرج التفرقة بين الطلاق والعتاق وغيرهما، وخرج أيضًا ما إذا أمكنه الامتناع ولم يمتنع أنه يحنث، وهو أحد الوجهين واختيار أبي محمد، لأن له نوع اختيار أشبه ما لو كان الدخول بأمره. والوجه الثاني وحكى عن القاضي: لا يحنث، لأن الفعل منسوب إلى غيره، وحيث لم يحنثه بالدخول ففي حنثه بالاستدامة وجهان. والله أعلم.

(قال) : ولو حلف يدخل دارًا فأدخل يده أو رجله أو رأسه أو شيئًا منه، حنث.

(ش) : إذا حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه، كما إذا حلف لا يأكل هذا الرغيف، أو لا يشرب ماء هذا [الكوز] [1] فأكل أو شرب بعضهما، فيه روايتان مشهورتان، إحداهما: وهي اختيار الخرقي، وأبي بكر، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما والشيرازي وابن البنا وابن عقيل في التذكرة وغيرهم، والقاضي وغيره: يحنث [بفعل البعض] [2] لأنه منع نفسه من فعل المحلوف عليه، فوجب أن يمتنع من كل جزء منه كالنهي. والجامع المنع فيهما. ودليل الأصل قول

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ج".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت