فهرس الكتاب

الصفحة 2452 من 2679

وهذا البحث الذي قاله حسن، إلا أن ظاهر قول الفقهاء من أصحابنا وغيرهم يخالفه. والظاهر أن مثل هذا من باب إطلاق العام وإرادة الخاص. وقوله إن معنى ذلك إطلاق اللفظ وإخراج بعض مسمياته، منازع فيه، بل هو إطلاق العام مريد الخاص، كإطلاق الثوب مريدًا به الكتان. وقد وقع للقاضي من أصحابنا أن اللفظ في نفسه لا يتصف بعموم ولا خصوص إلا بقصد المتكلم. فإذا [قال] [1] الحالف: لا لبست ثوبًا، يقصد الكتان، فقصده [لا] [2] يتناول غير الكتان فلا يحنث إلا به وقد حكى القاضي عبد الوهاب - وناهيك به - أن العموم هل يقصر على مقصوده أو يحمل على عموم لفظه، على قولين لأصحابه وغيرهم، ونصر قصره. وهذا هو هذه المسألة بعينها. و الله أعلم.

(قال) : ولو حلف لا يسكن دارًا وهو ساكنها، خرج من وقته، فإن تخلف عن الخروج حنث.

(ش) : لأن يمينه اقتضت المنع من السكنى، فمتى تأخر عن الخروج حنث، لأنه يصدق عليه أنه ساكن. وظاهر إطلاق الخرقي يقتضي أنه لو أقام لنقل متاعه وأهله، أو لخوف من الخروج ونحو ذلك، أنه يحنث، والمعروف خلاف هذا، إذ الانتقال عرفًا إنما يكون بالأهل والمال، وعلى وجه يمكنه فهو غير داخل في اليمين، وظاهر إطلاقه أيضًا أنه لو خرج دون أهله ومتاعه أنه لا يحنث، والمعروف حنثه أيضًا في الجملة اعتمادًا على العرف ما تقدم، إذ العرف أن السكنى تكون بالأهل والمال، ألا ترى أنه يقال: فلان ساكن في كذا، وهو غائب عنه. وفرق أبو محمد في المغني، فحنثه في الأهل دون المتاع. واتفق هو والأصحاب. فيما علمت، أنه لو أودع متاعه أو أعاره أو أزال ملكه عنه، أو أبت امرأته من الخروج ولم يمكنه إكراهها، أنه لا يحنث بالخروج وحده.

(1) زيادة من نسخة"د".

(2) ساقط من نسخة"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت