أو صلاة ركعتين، أو مقيدًا كقوله: إن شفاني الله، أو شفا ولدي فلله عليّ الحج، فوجد القيد، وسواء كانت القربة مما لها أصل وجوب في الشرع كما تقدم، أو لم يكن كالاعتكاف، وهو إجماع في المقيد، وفيما له أصل وجوب. وقول الجمهور في الآخرين، ويشهد للجميع عموم {وليوفوا نذورهم} [1] ... الآية، وعن عائشة - رضي الله عنها -، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه"وفي رواية:"فليفِ بنذره، ومن نذر أن يعصي الله فلا يفِ به" [2] رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. ويشهد لغير المقيد ولما لا أصل لوجبه في الشرع ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن عمر رضي الله عنه قال:"يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أعتكف ليلة"وفي رواية:"يومًا في المسجد الحرام. قال: أوفِ بنذرك" [3] متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه: أن رجلا قام يوم الفتح فقال:"يا رسول الله إني نذرت لله عز وجلّ إن فتح الله عليك مكة أن أصلي صلاة في بيت المقدس. فقال: صلِّ ها هنا. ثم أعاد عليه فقال: شانك إذن"رواه أبو داود، وفي رواية:"فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعث محمدًا بالحق لو صليت ها هنا لأجزأ عنك كل صلاة في بيت المقدس" [4] .
الثاني: أن ينذر معصيةَ كشرب الخمر، وقتل النفس التي حرم الله بغير
(1) الآية 29 من سورة الحج.
(2) أخرجه البخاري في الأيمان (28، 31) ، وأبو داود في الأيمان (19) ، والترمذي في النذور (2) ، والنسائي في الأيمان (27، 28) .
(3) أخرجه البخاري في الاعتكاف (5، 15، 16) ، ومسلم في الأيمان (27، 28) ، وأبو داود في الأيمان (25) ، والترمذي في النذور (12) ، والنسائي في الأيمان (36) ، وأحمد في 1/ 37، وفي 2/ 20، 153.
(4) أخرجه أبو داود في الأيمان (20) ، والدارمي في النذور (4) ، وأحمد في 3/ 363.