فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2679

وزينب، وغيرهن، ليس فيها أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتسال لكل صلاة ولو وجب ذلك لبينه [1] مع أن في أبي داود والترمذي في حديث حمنة، وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني أستحاض. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر، وإن قويت عليهما فأنت أعلم. [تحيضي] [2] ستة أيام - أو سبعة أيام - في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أن قد طهرت واستنقأت، فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة أو أربعًا وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، وإن قويت عليه أن تؤخري الظهر، وتعجلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر فافعلي وصومي إن قدرت على ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا أعجب الأمرين إلى"انتهى.

ثم أشد ما قيل في المستحاضة أنها تغتسل لكل صلاة تمسكًا بما تقدم من الأمر بذلك لأم حبيبة وأختها زينب. ويحكى هذا عن رواية أحمد، وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين، وإحدى الروايتين عن علي، وابن عباس - رضي الله عنهما -. ثم الاغتسال لوقت كل صلاة ثم لكل صلاتي جمع في وقت الثانية وللصبح قاله بعض التابعين، لما روت عائشة - رضي الله عنها:"أن سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأمرها بالغسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل"رواه [3] أحمد وأبو داود"ثم لكل يوم مرة"

(1) فالغسل مستحب وغير واجب، والغسل لكل صلاة أفضل، لما فيه من الخروج من الخلاف، والأخذ بالثقة والاحتياط، وهو أشد ما قيل، ثم يليه في الفضل والمشقة الجمع بين كل صلاتين بغسل واحد والاغتسال للصبح، ثم يليه الغسل كل يوم مرة بعد الغسل عند انقضاء الحيض ثم تتوضأ لكل صلاة، وهو أقل الأمور ويجزئها. (المغني والشرح الكبير: 1/ 375) .

(2) في النسخة"ب": أن تحيضي.

(3) أخرجه أبو داود في الطهارة (109، 111) والترمذي في الطهارة (295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت