فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 2679

ثم إذا قدم الغائب فهو على حجته، ويعتبر في الغيبة أن تكون إلى مسافة القصر فأزيد، قاله أبو محمد في الكافي وابن حمدان في رعايته، وحكى في الكبرى قولا، أن يكون فوق نصف يوم، والخرقي لم يحدد ذلك، وكذلك أبو الخطاب والشريف وأبو البركات وغيرهم. ويعتبر أيضًا أن يكون في غبر محل ولايته، أما لو كان غائبًا بمكان في ولايته، ولا حاكم فيه، فإن الحاكم يكتب إلى من يصلح للقضاء بالحكم بينهما فإن تعذر فإلى ثقة بالصلح بينهما، فإن تعذر قال للمدعي: حقق دعواك. فإن فعل أحضر خصمه، وإن بعدت المسافة على المذهب وقيل يحضر من مسافة القصر فأقل، وقيل إن جاء وعاد في يوم أحضر، ولو قبل تحرير الدعوى، وحيث لم يلزم بالحضور فإنه يقضي عليه كمن في غير عمله، وإذا قضى على الغائب فإن كان في عين سلمت إلى المدعي، وفي دين يوفى من ماله إن وجد له مال، وفي أخذ كفيل من المدعي وجهان أشهرهما، وهو ظاهر كلام أحمد: لا. ثم قال ابن البنا، وأبو محمد، وابن حمدان إنما يقضي على الغائب حقوق في الآدميين لا في حقوق الله كالزنا والسرقة، نعم في السرقة يقضي في المال فقط، وفي حد القذف وجهان بناء - والله أعلم - على أن المغلب فيه: هل هو حق الله تعالى أو حق الآدمي. ولم يقيد الخرقي، وأبو الخطاب وأبو البركات، وغيرهم، القضاء بذلك. انتهى.

وحكم المتستر في البلد، والميت، والمجنون حكم الغائب فيما تقدم من الحكم على كل واحد منهم إذا ثبت الحق عليه، ومن حلف المدير أن قيل به، ومن كون المتستر إذا ظهر، وللصبي والمجنون إذا حكم برشدهما على حججهم، ومن أخذ كفيل بالمدعي إن قيل بذلك، حكم الغائب، إلا أن مقتضى كلام أبي الخطاب والشيخين وغيرهم عدم جريان الخلاف فيهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت