وأحدهما صلى، كعصى، وهما عرقان من جانب الذنب. وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود [1] .
والصلاة في الشرع: عبارة عن هيئة مخصوصة مشتملة على ركوع وسجود وذكر. وسميت بذلك لاشتمالها على الدعاء. وقال الزمخشري: حقيقة صلى، حرك الصلوين، لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده. قال: وقيل للداعي مصليًا تشبيهًا في تخشعه بالراكع والساجد. فعكس ما يقوله الجماعة ونحو هذا قول السهيلي. قال: معنى اللفظة حيث تصرفت ترجع إلى الحنو والعطف. من قولهم: صليت، أي حنيت صلاك وعطفته. وهي مما علم وجوبه من دين الله بالضرورة.
وقد تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع على ذلك. قال سبحانه: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا} [2] وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله [وأن محمدًا رسول الله،، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا"[3] وقال:"خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة" [4] وأجمع المسلمون
(1) وقيل لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في خيل الحلبة. قال الشاعر:
وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ... تلقى السوابق منا والمصلينا
يقصد المتقدمين ومن يلونهم لأن المصلي هو الفرس الثاني من خيل السابق لأن رأسه تلي صلوى السابق. (نيل الأوطار: 2/ 3) .
(2) الآية 103 من سورة النساء.
(3) أخرجه البخاري في الإيمان (1، 2) وفي التفسير سورة (2، 30) ، وأخرجه مسلم في الإيمان) 19 - 93)، وأخرجه الترمذي في الإيمان (3) ، وأخرجه النسائي قي الإيمان (13) والإمام أحمد في 3/ 26، 93، 120، 143.
(4) أخرجه البخاري في الإيمان (8، 10، 29، 31، 34) وفي الصلاة (1) ، وأبو داود في الطهارة (97) ، والترمذي في التفسير سورة (53، 1) ، والنسائي في الصلاة (1، 24، 6) ، وابن ماجة في الزكاة (1) ، والدارمي في الصلاة (208) ، والإمام مالك في الموطأ في صلاة الليل (14) .