فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2679

قطعيًا على [ذلك] [1] وجوبها في ليلة المعراج، ففي الصحيحين في قصة المعراج قال:"وفرضت علي خمسون صلاة في كل يوم. قال فجئت حتى أتيت على موسى. فقال لي: بما أمرت؟ قلت: بخمسين صلاة كل يوم. قال: إني قد بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وإن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. فرجعت فحط عني خمس صلوات، فما زلت اختلف بين ربي وبين موسى. كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالته حتى رجعت بخمس صلوات كل يوم. فلما أتيت على موسى قال لي: بما أمرت قلت؟ أمرت بخمس صلوات كل يوم قال: إني بلوت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وان أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قلت: لقد رجعت إلى ربي حتى استحييت، ولكن أرضى وأسلم. قال: فنوديت - أو نادى منا.- الشك من بعض الرواة - قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي وجعلت كل حسنة عشر أمثالها" [2] انتهى.

واختلف في زمن الإسراء، فعن الزهري أنه بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم بخمس سنين [3] . وعن الحربي: كان ليلة سبع وعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة. وقيل: بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر شهرًا. وبين هذين القولين تباين كثير، وأوسطها قول الزهري، والله سبحانه أعلم.

(1) ما بين المعكوفين زائد في النسخة"أ"وفي النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في الصلاة (1) ، والترمذي في الصلاة (45) ، والنسائي في الصلاة (1) .

(3) فى النسخة"ب": بخمسين سنة. وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت