فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 2679

[وقال] [1] في المغني: إنه الأشبه بالصحة: تقبل، نظرًا للتعليل الأول، إذ لا عار على الشاهد في الردّ بذلك بخلاف الردّ بالفسق. والله أعلم.

(قال) : وإن كان لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلا قبلت منه.

(ش) : إذ العدالة وكذلك البلوغ والإسلام والحرية، إنما تعتبر من حال الأداء، لأنه حال ترتب الحكم بخلاف ما قبل ذلك، ولذلك قبلت رواية من كان صبيًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، كابن عباس، والنعمان بن بشير، وغيرهما - رضي الله عنهم - من صبيان الصحابة. وقد أجمع الناس على إحضار الصبيان مجالس السماع، وفائدته ذلك. الله أعلم.

(قال) : ولو شهد وهو عدل فلم يحكم بشهادته حتى حدث منه ما لا تجوز شهادته معه لم يحكم بها.

(ش) : لأن حدوث ذلك يورث تهمة حال الشهادة، لأن كثيرًا من الناس يستر الفسق ويظهر العدالة، وخرج ما إذا شهد ثم خرس أو عمي أو صمّ أو جن أو مات فإن ذلك لا يمنع الحكم، لأن ذلك لا يورث تهمة لأنه لا يحتمل أنه كان موجودًا حال الشهادة.

(قال) : وشهادة العدل على شهادة العدل جائزة في كل شيء إلا في الحدود إذا كان الشاهد الأول ميتًا أو غائبًا.

(ش) : الشهادة على الشهادة جائزة في الجملة بالإجماع، قال أبو عبيد: أجمع العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال للحاجة الداعية إلى ذلك إذ قد يتأخر إثبات الوقوف ونحوها عند الحكام، ثم يموت شهود ذلك، فلو لم تقبل لأفضى ذلك إلى ضرر كثير، وإنه منفي شرعًا ومحل قبولها الأموال بلا ريب للإجماع والمعنى المتقدمين، لا الحدود

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وما أثبتناه من النسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت