فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 2679

وعنه رواية ثانية: تقدم بينة المدعي عليه مطلقًا. أثبتها أبو الخطاب، وأتباعه ونفاها القاضي، لأن البينتين لما تعارضتا تساقطتا، وصارا كمن لا بينة لهما، وإذن القول قول المدّعى عليه. أو يقال: لما تعارضتا ترجحت بينة المدعى عليه بسبب كأن يشهد أنها له نتجت في ملكه، أو أقطعها له الإمام ونحو ذلك أو سبق، كان يشهد بأنها[لموافقتها الأصل.

وعنه رواية ثالثة: تقدم بينة المدعي إلا أن تختص ببينة المدّعى عليه] [1] منذ سنين، وتقول بينة المدّعي: منذ سنة فتقدّم بينة المدعى عليه، لأن بذلك يزول أن مستند اليد، ولما روي عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم اختصم إليه رجلان في دابة - أو بعير - وأقام كل واحد منهما البينة أنها له أنتجها. فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده". إلا أن أحمد قال في رواية محمد بن الحكم: أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - يرون في النتائج حديثًا ضعيفًا لم يجب الأخذ به.

وعنه رواية رابعة عكس الثالثة: تقدّم بينة المدّعى عليه، إلا أن تختص بينة المدعي بسبب أو سبق، وعلى هاتين الروايتين هل يكفي مطلق السبب كالشراء أو الهبة ونحو ذلك، أو لابد من إفادته السبق كالنتاج والإقطاع؟ على روايتين وللمسألة تفاريع أخرى ليس هذا موضعها.

واعلم أن بينة المدعي عليه تسمى بينة الداخل، وبينة المدعي تسممى بينة الخارج، لأنه جاء من خارج ينازع الداخل.

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يمين على المدعي مع البينة وهو كذلك.

وكذلك لا يمين على المدعى عليه، إن قدمت بينته.

(1) زيادة من نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت