فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 2679

(قال) : ومن ادعى دابة في يد رجل فأنكره وأقام كل واحد منهما بينة، حكم بها للمدعي ببينته، ولم يلتفت إلى بينة المدّعى عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستماع بينة المدّعي، ويمين المدّعى عليه، وسواء شهدت بينة المدي أنها له، أو قال: ولدت في ملكه.

(ش) : إذا ادعى إنسان دابّة أو شيئًا في يد إنسان فإن أقرّ له فلا كلام، وإن أنكره وأقام كل واحد منهما البينة، فالمشهور من الروايات، والمختار للأصحاب تقديم بينة المدعي مطلقًا لما استدل به الخرق من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باستماع بينة المدعي ويمين المدعى عليه فعن الأشعث بن قيس قال:"كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: شاهداك، أو يمينه" [1] مختصر متفق عليه، وعن وائل بن حجر قال:"جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي هي أرضي وفي يدي أزرعها، ليس له فيها حق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للكندي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه" [2] مختصر رواه مسلم وغيره. وظاهر هذا أنه جعل البينة للمدعي مطلقًا، ويرشحه ما روى أيضا في الحديث"البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه" [3] ، وظاهر هذا: الحصر، وأيضًا فإن شهادة المدعى عليه يجوز أن يكون مستندها اليد والتصرف، فيصير بمنزلة اليد المفردة. وإذن تقدّم بينة المدعي.

(1) أخرجه البخاري في الرهن (6) ، وفي الشهادات (20، 29) ، وفي الديات (22) ، ومسلم في الأيمان (221) ، وأحمد في 5/ 221.

(2) أخرجه مسلم في الأيمان (224) ، وأبو داود في الأيمان (1) ، وفي الأقضية (26) ، وأحمد في 4/ 191، 192 وفي 6/ 64، 79.

(3) أخرجه البخاري في الرهن (6) ، والترمذي في الأحكام (11) ، وابن ماجه في الأحكام (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت