التركة للميت وإن استحقاقها بالإرث. فلا حكم لليد. انتهى.
ولأبي الخطاب احتمال أن الأمر يقف حتى يظهر أصل دينه أو يصطلحا ولأبي محمد احتمال وهو اختيار في العمدة أن القول قول المسلم لأن حكم الميت حكم المسلمين في غسله والصلاة عليه ودفنه، وكذلك في إرثه، وإن لم يعترف المسلم بأخوَّة الكافر فالمشهور أنه بينهما لتساويهما في الدعوى، وقيد ذلك الشيرازي بما إذا كانت أيديهما على التركة، وفيه ما تقدّم من الخلاف إلا رواية أن القول قول الكافر، هذا كله إن لم يعرف أصل دينه.
أما إن عرف أصل دينه، فالذي جزم به القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب وأبو البركات، وقال: رواية واحدة، أن القول قول من يدعيه، لأن دعواه ترجحت بموافقة الأصل، وأجرى ابن عقيل في التذكرة كلام الخرقي على إطلاقه، فحكى عنه أن الميراث للكافر والحال هذه، وقد تقدّم كما يقوله الجماعة، وشذّ الشيرازي فحكى فيه الروايتين اللتين قدّمناهما فيما إذا اعترف المسلم الأخوّة ولم يعرف أصل الدين. والله أعلم.
(قال) : وإن أقام بينة أنه مات مسلمًا، وأقام الآخر بينة أنه مات كافرًا، أسقطت البينتان، وكانا كمن لا بينة لهما، وإن قال شاهدان: نعرفه كان كافرًا وقال شاهدان: نعرفه كان مسلمًا، فالميراث للمسلم، لأن الإسلام يطرأ على الكفر إذا لم تؤزخ الشهود معرفتهم.
(ش) : إذا أقام المسلم والحال ما تقدم بينة أن أباه [مات] [1] مسلمًا، وأقام الكافر بينة أن أباه مات كافرًا، أو قالت بينة: نعرفه مسلمًا. وبينة: تعرفه كافرًا،
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"د".