يعطي الأخ ما لا يدعيه ولا يستحقه يقينًا، لأنه لا يدعي من مال الابن أكثر من سدسه، ولا يمكن أن يستحق أكثر منه، وذكرا احتمالات أخرى كقوله: كلها تخالف ظاهره. والله أعلم.
(قال) : ولو شهد شاهدان على رجل أنه أخذ من صبي ألفًا وشهد آخران على رجل أنه أخذ من الصبي ألفًا، كان على ولي الصبي أن يطالب أحدهما بالألف إلا أن تكون كل بينة لم تشهد بالألف التي شهدت بها الأخرى، فيأخذ الولي الألفين.
(ش) : المسألة الأولى: شهدت البينة على الألف بعينها يدلّ عليه ما ذكره في الثانية، وإنما كان على الوليّ المطالبة بذلك، لأنه المخاطب باستيفاء حقوق الصبي والقيام بأمره. وقد ثبت له بالبينة حق فيجب على الولي استيفاؤه، وإنما كان له أن يطالب أيهما شاء إذا شهدت البينة بألف معينة؛ فلأنه قد ثبت بالبينة أن كل واحد أخذ الألف، فإن كان باقيًا في يده فواضح، وإن كان دفعه إلى الصبي لم يبرأ بذلك، لأنه ليس له قبض صحيح، فقد فرط، وإن دفعه إلى أجنبي فكذلك؛ لأنه ليس له الدفع إليه، وإنما كان له أن يطالب بالألفين إذا شهدت البينة بألف غير معين، لأن كل واحد من الرجلين ثبت أنه أخذ ألفًا فيلزمه أداؤه. والله أعلم.
(قال) : ولو أن رجلين حربيين جاءا من أرض الحرب فذكر كل واحد منهما أنه أخو صاحبه جعلناهما أخوين.
(ش) : لأن ذلك إقرار لا ضرر على أحد فيه فقبل، كالمسلمين إذا أقرّ كل واحد منهما بأخوه صاحبه بشرطه، وكالإقرار بالحقوق المالية. والله أعلم.
(قال) : وإن كان ناسيًا فادّعيا ذلك بعد أن أُعتِقا، فميراث كل واحد منهما لمعتقه إذا لم يصدقهما، إلا أن تقوم بما ادعياه من الأخوة بينة من المسلمين، فيثبت بها النسب فيورث كل واحد منهما من أخيه.