بوقت لها، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدررك العصر"يحمل على من له عذر، وكذلك جعل الصلاة في ذلك الوقت ممن لا عذر له صلاة المنافق. فقال أنس- رضي الله عنه: [سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول] [1] : تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فصلى أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا" [2] رواه مسلم وغيره، لأن فعله فعل المنافق لتهاونه بها وتضييعها."
والمعروف عند الأصحاب، وعند عامة العلماء: ان وقت العصر إلى الغروب في حق المعذور وغيره، حملًا لحديث جبريل ونحوه، على أن المراد بذلك وقت الاختيار، أو وقت الجواز. وحديث أبي هريرة على وقت الإدراك، ويسمون هذا الوقت، أعني من وقت الاختيار أو وقت الجواز إلى غروب الشمس وقت إدراك وقت ضرورة. ولا يفترق المعذور عندهم وغيره إلا في الإثم وعدمه، فالمعذور له التأخير وغيره ليس له ذلك ويأثم إذا أخر. وقد يحمل كلام الخرقي على هذا، على أن الكلام حذفًا، والإشارة إليه تقديره: هذا أي جواز التأخير مع الضرورة، أما من لا ضرورة له فلا يجوز له التأخير وإن أدرك الوقت بركعة. والله أعلم.
(قال) : فإذا غابت الشمس فقد وجبت صلاة المغرب.
(ش) : أول وقت المغرب إذا غابت الشمس إجماعًا، والأحاديث قد استفاضت أو تواترت بذلك، وغيبوبة الشمس سقوط قرصها. والله أعلم.
(قال) إلى أن يغيب الشفق.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه مسلم في المساجد (195) ، والترمذي في المواقيت (6) ، والنسائي في المواقيت (9) .