في ذلك السهم ولم يسر على المذهب كما تقدم في المباشرة، وإن كان موسرًا والتملك باختياره سرى عليه في نصيب شريكه، لأنه تسبب في العتق اختيارًا منه فسرى عليه، كما لو وكل في عتق بعض عبد بملكه، وإن كان التملك بغير اختياره لم يسر عليه على المشهور عند الأصحاب، والمجزوم به للقاضي في الجامع وأبي محمد في الكافي، وغيرهما لأنه لم يتسبب في الإعتاق، إنما حصل بغير اختياره، ومنصوص أحمد في رواية المروزي أنه يسري عليه والحال هذه لأنه عبد عتق عليه بعضه وهو موسر، فسرى إلى باقيه كما لو أوصى له به فقبله، ولم يذكر القاضي في الروايتين بالأول نصًا، وحيث سرى ضمن لشريكه قيمة حقه منه لإتلاف ذلك عليه. وقول الخرقي: من بعض: إشعار بكون السهم قليلا، وينبه بذلك على الكثير، وهو كذلك.
تنبيه: حكم إرث الصبي والمجنون حكم إرث غيرهما، أما لو وهب لهما أو وُصّي لهما بسهم ممن يعتق عليهما، فهل يسري عليهما مع يسارهما إن قبله الولي، تكونه قائم مقامها أو لا يسري لدخوله بغير اختيارهما فيه وجهان، وعليها يتفرع جواز قبول الولي وعدمه، وحيث جاز له القبول فشرط أن يكون ممن لا تلزمه النفقة، وحيث منع من القبول فقبل فهل يصحّ وتلزمه الغرامة، أو لا يصحّ رأسًا؟ فيه احتمالان. والله أعلم.
(قال) : وإذا كان له ثلاثة أعبد فأعتقهم في مرض موته أو دبرهم، أو دبّر أحدهم وأوصى بعتق الآخوين، ولم يخرج من ثلثه إلا واحد لتساوي قيمتهم، أقرع بينهم بسهم حوية وسهمي رق، فمن وقع له سهم حوية عتق دون صاحبه.
(ش) : أما كونه يقرع بينهم والحال هذه، فلما روى عمران بن حصين:"أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة. وقال"