فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 2679

التأخير للمحرم ان قصرها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأن الفعل قبل المزدلفة في طريقها لا يجزئه عند بعض، فالتأخير أحوط عكس ما تقدم. ويستحب التأخير أيضا مع الغيم على المنصوص، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى. والله أعلم.

(قال) : فإذا غاب [الشفق] [1] وهو الحمرة، في السفر، وفي الحضر البياض، لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران، فيظن أنها قد غابت فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجب العشاء الآخرة.

(ش) : قد تقدم أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق، والشفق يطلق على الحمرة وعلى البياض، بالاشتراك اللفظي. واختلف في المراد هنا، والمعروف المشهور عندنا حتى الشيخين وغيرهما لم يذكروا خلافًا أن المراد بالشفق هنا هو الحمرة [2] ، لما روى عبد الله بن [عمرو] [3] ،:"عن النبي صلى الله عليه وسلم! قال: وقت المغرب مالم يسقط ثور الشفق" [4] رواه مسلم، وأبو داود ولفظه:"فور الشفق"وفور الشفق: ثورته وسطوعه. ثوره: ثوران حمرته. قالهما الخطابي وغيره، مع أنه قد ورد تلك صريحًا، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة"رواه الدارقطني والبيهقي. وقال: الصحيح أنه موقوف. ثم هو قول جماعة من الصحابة، روي عن ابن عمر، وابن عباس، وعبادة بن الصامت، وشداد رواه البيهقي عنهم وقال: رويناه عن عمر وعلي، وأبي هريرة.

(1) في النسخة"ب": الشمس. وهو تصحيف كما هو ظاهر من سياق الكلام.

(2) وهو مذهب الإمام أحمد - رحمه الله.

(3) في النسخة"ب": عمر.

(4) أخرجه أبو مسلم في المساجد (172) ، والنسائي في المواقيت (15) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت