فهرس الكتاب

الصفحة 2636 من 2679

(قال) : وإذا قال العبد لرجل: اشتريني من سيدي بهذا المال واعتقني، ففعل فقد صار حرًّا، وعلى المشتري أن يؤدّي إلى البائع مثل الذي اشتراه به، وولاؤه للذي اشتراه، إلا أن يكون قال له: بعني بهذا المال، فيكون الشراء والعتق باطلين، ويكون السيد قد أخذ ماله.

(ش) : ملخصه أن شراء الأجنبي للعبد والحال هذه لا يخلو إما أن يكون في الذمة، أو بعين المال الذي دفعه له العبد، فإن كان في الذمة فالشراء صحيح، لأنه تصرف وجد من أهله في محلّه من غير مانع، فصحّ كما لو اشترى غيره فإذا أعتقه إذن نقد عتقه، لأنه عتق من مالك، ثم على المشتري أن يؤدي إلى البائع ما اشتراه به، للزوم ذلك له بالبيع، فإن كان قد نقد له المال الذي دفعه العبد وجب ردّه، لأن ملك لسيده، والولاء للمشتري، لأنه المعتق.

وإن كان الشراء قد وقع بعين المال الذي دفعه العبد فالشراء باطل على المذهب بناء على أن العقد والحال هذه لا يقف على الإجازة، وأن النقود تُعيّن بالتعيين، ولببان هذين الأصلين موضع آخر.

أما إن قيل يوقف نحو هذا على الإجازة، فقد يقال إن إجازة السيد إذن تضمنت تمليك العبد هذا المال، وإذنه في شراء نفسه منه به، وفي صحة هذا شيء، فإن قيل بصحته. فالولاء للسيد لأنه المعتق.

ولو قيل أن النقود لا تتعين بالتعيين، فهو كما لو اشترى في ذمته على ما تقدم، وهذا البناء الثاني [بناه أبو محمد، وابن حمدان ولم يتعرّض للأول، والله سبحانه أعلم] [1] .

(1) ساقط من نسخة"د"والمثبت من نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت