فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 2679

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يفتقر في ذلك إلى نية، وهو كذلك والخرقي لم يتعرض إلا للتدبير المطلق، ويصحّ أيضًا مؤقتًا نحو: أنت مدبر الويم، نصّ عليه أحمد، ومعلقًا على شرط نحو: إذا قدم يد، أو وإذا جاء رأس الشهر، فأنت مدبر، ونحو ذلك. والله أعلم.

(قال) : وله بيعه في الدين منه.

(ش) : أي العبد المدبر ودليله ما يأتي بعد هذا، وهذا هو المعروف في المذهب، حتى إن عامة الأصحاب لا يحكون فيه خلافًا لما تقدم من حديث جابر، وأطلق أحمد المنع في رواية حرب، وسأله في رجل دبّر عبده ثم كاتبه يجوز، لأنه يملكه بعد، وأما بيعه من غيره [فلم يجوزه، فرق بين بيعه من غيره كتابته، لأنه إذا كاتبه فهو بعد في ملكه وإذا باعه من غيره] [1] ، فقد خرج عن ملكه، قلت: ولو كاتب عبده ثم دبره. قال: هو جائز.

وروى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه، أنه كره بيعه وهذا الأثر - والله أعلم - مستند أحمد في المنع.

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يجوز بيعه في غير الدين، وهذا إحدى الروايتين، لأن في لفظ في حديث جابر رضي الله عنه، رواه النسائي قال:"أعتق رجل من الأنصار غلامًا له عن دبر، وكان محتاجًا وكان عليه دين، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بثمانمائة درهم، فأعطاه، فقال: اقض دينك، وأنفق على عيالك" [2] فالنص ورد في ذلك. والأصل عدم غيره قياسًا على أم الولد، بجامع أن كلا منهما عتقه معلق بالموت.

(1) زيادة من نسخة"ج".

(2) أخرجه البخاري في الخمس (13) ، والنسائي في القضاة (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت