فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2679

ذلك إلى طلوع الفجر الثاني. وقت ضرورة، ووقت إدراك، على ما تقدم. لظاهر ما روى أبو قتادة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى" [1] . رواه مسلم. قال البيهقي: ورويناه عن ابن عباس:"وقت العشاء إلى الفجر"وعنه، وعن عبد الرحمن بن عوف أنهما قالا:"في الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشااء"رواه أحمد. وعن أبي هريرة مثل ذلك رواه حرب. وعنه أيضا:" [وسئل] [2] ، ما إفراط صلاة العشاء؟:قال: طلوع الفجر"وهذا كله يدل على أن ذلك وقت للعشاء.

قال البيهقي: وروينا عن عائشة قالت:"اعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ذهب عامة الليل". انتهى.

والفجر الثاني: هو البياض الذي يبدو من قبل المشرق ولا ظلمة بعده ويسمى الفجر الصادق، لأنه صدق على الصبح وبينه، والمستطير، لأنه طار في الأفق وانتشر فيه. والفجر الأول: هو الفجر المستطيل الذي يبدو معترضًا كذنب السرحان ثم تعقبه الظلمة، ومن ثم يسمى الفجر الكاذب. والفجر الثاني هو الذي تتلفق به الأحكام. وقد روي عن جابر- رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفجر فجران، فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا يحل الصلاة، ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلًا في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام"رواه البيهقي، وقال: الأصح إرساله.

تنبيه: السرحان: الذئب / والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم في المساجد (311) وهو لفظه.

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت