فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2679

والثانية، واختارها القاضي في روايته، وابن عقيل في تذكرته، والشيخان، يمتد إلى نصفه، لحديث عبد الله بن عمرو قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل" [1] رواه مسلم وغيره. ونحوه من حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والترمذي. وعن أنس- رضي الله عنه - قالل:"أخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء إلى نصف الليل ثم صلى. ثم قال: قد صلى الناس وناموا، أما أنكم في صلاةٍ ما انتظرتموها" [2] . رواه البخاري وغيره. وقول صاحب التلخيص: ان من الثلث إلى نصف الليل وقت جواز لا وقت اختيار ولا ضرورة. وقل الخرقي: وجبت عشاء الآخرة، يقتضي جواز تسمية المغرب بالعشاء، وهو كذلك بلا كراهة.

نعم، الأولى تسميتها بالمغرب، وكذلك العشاء الأولى، ولا تسمى العتمة، ويجوز ذلك بلا كراهة على الأصح [3] ، وظاهر كلام ابن عبدوس المنع من ذلك. والله أعلم.

(قال) : ووقت الضرورة متبق إلى أن يطل الفجر الثاني، وهو البياض الذي يبدو من قبل المشرق ولا ظلمة بعده.

(ش) : قد تقدم أن آخر وقت العشاء المختار ثلث الليل أو نصفه، ثم من

(1) أخرجه مسلم في المساجد (236) ، والنسائي في المواقيت (21) ، وابن ماجة في الصلاة (8) .

(2) أخرجه البخاري في المواقيت (20، 25) وفي الأذان (36) وفي اللباس (48) ، ومسلم في المساجد (178) ، وأبو داود في الملاحم (14) وفي الصلاة (124) ، والنسائي في المواقيت (15، 20) ، وفي الزينة (47) والإمام أحمد في 1/ 244، 396، وفي 2/ 94، 126، 416، 537، وفي 3/ 182، 189، 200، 267، 308، وفي 5/ 47، وأخرجه الدارمي في الصلاة (19) .

(3) كان ابن عمر إذا سمع رجل يقول العتمة، صاح وغضب، وقال: إنما هو العشاء. والجواز قيل لأن هذا نسبة إلى الوقت الذي تجب فيه فأشبهت صلاة الصبح والظهر وسائر الصلوات. (المغني والشرح الكبير: 1/ 395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت